ابن خاقان
940
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
وله أيضا في ذلك : ( مديد ) يا صدى بالثّغر جاوره * رمم بوركت من رمم صبّحتك الخيل عادية * فأبان « 1 » لك فلم ترم قد طوى ذا الدّهر غرّته * عنك ، فالبس حلّة الكرم ولابن خفاجة في مثل ذلك « 2 » : ( مديد ) [ - أبيات لابن خفاجة ] يا صدى بالثّغر مرتهنا * لممرّ « 3 » الرّيح والدّيم لا أرى إلّا أخا كمد « 4 » * باكيا منه أخا كرم كم بصدري فيك من حرق * وبكفّي لك من نعم ! ولمّا فاتت سرقسطة من يد الإسلام ، وباتت نفوس المسلمين فرقا منها في يد الاستسلام ارتاب بقبح أفعاله ، وبرئ من اجترائه « 5 » بتلك الآراء وإخافة ذنبه ، ونبا عن مضجع الأمن جنبه ، فكرّ إلى الغرب ليتوارى في نواحيه ، ولا يتراءى لعين لائميه « 6 » ولاحيه ، فلمّا وصل شاطبة « 7 » ، حضرة الأمير الأجلّ أبي إسحاق
--> ( 1 ) ب ق ط : وأثارتك . ر : وأنارتك . وفي س : فأثارتك . ( 2 ) الديوان : 105 ، ط : 2 . ( 3 ) ط : بمقرّ . والديوان : بممرّ . ( 4 ) ط : أخا كمدا . ( 5 ) ب ق : من احتذائه بتلك الآراء وانتعاله . وفي ر : من احتدامه بالنجم وانتعاله ، وأخاف ذنبه . وفي ط : من احتذائه بالنجم وانتعاله . ( 6 ) ب ق س ط : لائمه . ( 7 ) شاطبة : مدينة جليلة ، طيّبة الهواء ، قريبة من جزيرة شقر . ( الروض المعطّار : 337 ) .